Skip to content

Commentaries
Arabic
لوقا
  
1 - قرار الزعماء قتل المسيح قبل عيد الفصح
(22 :1 -2)
22:1وَقَرُبَ عِيدُ اٰلْفَطِيرِ، اٰلَّذِي يُقَالُ لَهُ اٰلْفِصْحُ.


إنّ عيد الفصح انسجم في العهد القديم مع عيد الفطير بعيد واحد، يدوم جمعة كاملة حسب السنة القمرية للتقويم اليهودي. ففي يوم الخميس الواقع في 13 نيسان مِن كلّ سنة، ينظف اليهود بيوتهم مِن الخميرة العتيقة، رمزاً لتنظيف البيوت الكلّي مِن الرّوح الشرّير القديم. ويأكلون خلال جمعة الأعياد خبزاً غير مخمّر. وقد ذبحوا ألوف الحملان بهذه المناسبة في ساحة الهيكل. وكانوا يأكلّونها مشوية شياً في عشائهم العائلي تذكيراً لمرور غضب الله عن شعبهم في القرن الثالث عشر ق م لمّا كانوا في مصر عبيداً للفراعنة. وقد علموا جميعاً أنّ شركتهم الدائمة مع حمل الفصح وحدها تخلّصهم من سخط القدّوس العادل، لأنّهم لم يكونوا أكثر صلاحاً مِن الشعوب المحيطة بهم. ولكنّ إيمانهم بحمل الله حفظهم مِن الدينونة، ولحم الذبيح الّذي أكلوه، صار فيهم قوّة للتقدم إلى حفلة قطع العهد مع الله في جبل سيناء. (اقرأ سفر الخورج 12: 1 - 36) هكذا عاش الشعب كلّه مِن الذبيحة الّتي قدّموها لله وحماية دمها. وكما أكلوا في خروجهم مِن مصر خبزاً غير مخمّر، هكذا أكلوا خبز الضيق بعد عيد الفصح جمعة كاملة، وسمّوها عيد الفطير تذكيراً لهربهم إلى البرّية وخلاصهم مِن العبوديّة. فمَن أكل في هذه الأيام المباركة عندهم خبزاً أو شرب خمراً، رجم وقطع مِن شعبه. وهكذا كان يجتمع سنوياً مئات الألوف مِن الحجّاج في أورشليم، ليتقدّموا معاً أمام الله ويعيشوا مِن نعمته الفريدة.