Saturday - December 14, 2019
  

اَللهُ لَنَا إِلَهُ خَلاَصٍ وَعِنْدَ الرَّبِّ السَّيِّدِ لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ. (مزامير 68: 20)

Weekly Devotion

أطلبوا الرّب ما دام يوجد. أدعوه وهو قريب. (أشعياء 55: 6)

نعيش هذه الايام في زمن كثرت فيه الإضطرابات والمخاوف. فرغم التقدم العلّمي المُدهش والتطوّر التقني السريع وتوافر وسائل الرّاحة والضمان، إلّا أنّ العُلماء يقولون: إنّ نسبة المُصابين بالإنهيارات والضغوط النفسية والمخاوف قد زادت. وكذلك فإنّ عدد الّذين يرتادون العيادات النفسية في الدّول الأكثر تقدماً فهو يتكاثر كل سنة! فليس التقدّم العلمي والتِّقني بشيء، لأنّ كلّ هذا التقدّم يتم على حساب الخليقة، ونحن البشر ندفعه بثمن حياتنا وصحّتنا.

فشكرا لله الّذي بنعمته الأزلية أنعم علينا بالخلاص بواسطة الرّب يسوع المسيح، وأعطى أيضا مواعيده الكريمة لأولئك الّذين يتّكلون عليه بكل قلوبهم، واثقين أنّه هو الملجأ الحصين. قال الرّب يسوع، له كل المجد: "لا تضطرب قلوبكم. أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي". ويقول الكتاب: "يقودك من وجه الضّيق إلى رحبٍ لا حصر فيه، ويملأ مؤونة مائدتك دهنا". ويقول أيضاً: "من الضّيق دعوت الرّب، فأجابني من الرّحب. الرّب لي، فلا أخاف. ماذا يصنع بي الإنسان؟ الرّب لي بين مُعينيّ، وأنا سأرى بأعدائي. الإحتماء بالرّب خير من التوكّل على إنسان".

فبرنامجنا نحن المُؤمنون ليس التقدّم العلمي مهما كلّف الأمر، بل التّوكّل على الرّب يسوع المسيح بكل القلب، فهو يقودنا الى ما نحتاج إليه كل يوم، ويُعزي قلوبنا ويُعطي الراحة والسلام لنفوسنا، وبهذا نكتفي. فاطلب الرّب من كلّ قلبك وهو يكون أقرب إليك من نفسك، ويُعطيك أنت وكلّ أهل بيتك الرّاحة والوئام.