Saturday - August 15, 2020
  

هَلُمَّ نَسْجُدُ وَنَرْكَعُ وَنَجْثُو أَمَامَ الرَّبِّ، خَالِقِنَا. (مزامير 95: 6)

Weekly Devotion

عَلِّمْنِي، يَا رَبُّ، طَرِيقَكَ، أَسْلُكْ فِي حَقِّكَ. وَحِّدْ قَلْبِي لِخَوْفِ اسْمِك. (مزمور 86: 11)

يشتاق الإنسان في أعماقه أن يعمل بمشيئة الله. ولكن ظروف الحياة تبعده عن الطريق الصالح فيلجأ الى الشر. وكل مُؤمن اختبر ذلك يندم على نفسه ويصرخ الى الله من أعماق القلب: 'علمني، يا رب، طريقك لكي أسلك في حقك'. صحيح، بعض الناس يعترفون أنهم ابتعدوا عن الحق. ومثل هؤلاء هم الذين يريدهم الله. فهو يسأل عن الإنسان الذي يبغي حقه وعدالته. ولكن كيف نستطيع أن نتعلم الحق ونثبت فيه؟

قال النبي داود في مزمور التوبة: 'قلبا نقيا أُخلق فيّا، يا الله، وروحا مستقيماً جدد في داخلي'.

لا يستطيع الإنسان أن يتعلم ويُطبّق مشيئة الله ما دام له القلب والروح القديم. فهذا القلب هو الذي تمرّد على الله وهذا الروح هو الذي حاد عن الصراط المستقيم. فإذاً، إن لم نحصل على قلبٍ وروحٍ جديدين فإننا لا نستطيع أن نتعلم ونعمل بوصايا الله لأنها لا تستطيع أن تخترق الطبيعة المتمردة التي في نسل آدم.

وهنا تظهر أهمية شخص المسيح لنا نحن البشر. فبواسطة تجسّد كلمة الله فيه دخل في شخصه روحاً جديداً وطاهراً الى عالمنا، الذي ليس من نسل آدم القديم بل من كلمة الله وروحه القدوس. فلذلك استطاع الرب يسوع المسيح أن يتغلب على طبيعة الإنسان الشريرة ويُدخل روحا جديدا الى العالم. فمن يتعلم من يسوع المسيح يحصل على روحا جديدا من الله ويسلك في حقه.