Wednesday - January 22, 2020
  

طُوبَى لِلْحَافِظِينَ الْحَقَّ وَلِلصَّانِعِ الْبِرَّ فِي كُلِّ حِينٍ. (مزامير 106: 3)

Weekly Devotion

مَاذَا يَنْتَفِعُ الإنسان لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ. (مرقس 8 :36)

يتخبط عالمنا اليوم في التجارة والسياسة والحرب. وكثير ممن يصلون الى قمة المجتمع يظنون ان لهم الحق ان ينهبوا الآخرين ويستبدوا بهم، ناسين ان الله وضع لكل إنسان حداً بالموت وبعد ذلك الدينونة. وكثيرا ما نظن ان هموم الحياة هي أهم من بركات الله التي وهبنا إياها في نعمته، فنجد أنفسنا نلاحق الربح والمادة، ناسين ان كل هذا يقودنا لإستعباد المادة ومحاربة أخانا الإنسان، مما يؤدي الى هذه المنازعات في مجتمعاتنا.

فيا ليت الإنسان يصحو من حلمه الفتّاك. لأنه مهما كانت ثروته وقوته وسلطانه في هذا العالم، فهو لا يستطيع بذلك ان يسد الفراغ المُتّسع في قلبه. فهو بحاجة الى شيء آخر في حياته، أجل: يحتاج إلى شيء يستطيع به أن يسد هذا الفراغ في قلبه ولا يخسر نفسه في الأبدية حينما يقف امام خالقه الديان. فما هو هذا الشيء الذي به نستطيع ان نسد هذه الفجوة في حياتنا؟

قال الرب يسوع المسيح: تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.

من كلمات الرّب يسوع نفهم أن الإنسان يحتاج الى نعمة الوداعة والتواضع لكي يمتلئ سلاما وراحة ويربح نفسه. فالوديع لا يستبد بالضعيف لأنه سد الفجوة في قلبه بنعمة الله المعطاة له بمحبة ورأفة المسيح يسوع. فهل نلت على السلام الإلهي والراحة النفسية؟ تنازل عن كبريائك وتواضع تحت نير الربّ يسوع، وهو يُشبع عمرك نعمة وحياتك سلاماً أبديأً.