Friday - December 4, 2020
  

فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذَلِكَ اغْتَاظَ وَقَالَ لَهُمْ: دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللهِ. (مرقس 10: 14)

Weekly Devotion

الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ. (خروج 14: 14)

هذا هو سر الإنسان الذي يسير على الصراط المستقيم: الله يحارب عنه وهو يدعو باسم الله. كل من استلّ السيف بحجة الدين فهو حسب هذا الكلام منافق. لأن الله ليس بحاجة الى سيوفنا ولا لأجهزة الحرب المدمرة الذي يخترعها الإنسان. الله له السلطان على كل الخليقة لتعمل حسب مشيئته. فهو يرسل البراكين والزلازل ليدمر المدن. هو يرسل العواصف والطوفان ليغرق الأشرار ويدمّر أعمال أيديهم. فمن أنت، أيها الإنسان، حتى تنادي بالحرب ضد اخاك الإنسان بحجّة الدين؟ هل تظن أنك تستطيع أن تُحارب أكثر من الله؟ حاشا من ذلك!

فإذا، اذا كان الله هو المحارب والمقاتل في سبيل الحق والعدالة في العالم، فما هي مسؤوليتنا نحن تجاه الله وتجاه البشر؟

الجواب بسيط: الإعتراف بالله وعمل الخير تجاه بعضنا البعض! وأمّا كل شيء آخر فهو على الله. فلذلك يجب علينا أن نصمت أمامه وان نتواضع تحت مجده وأن لا ننسى الحق والعدالة اللذين هما اساس الحياة المعطاة لنا من لدن الله. لأن غضب الله معلن على كل شر، وأما نعمته فهي موهوبة لكل من يعمل بالحق. فالشر عكس الحق. فإذا كنت تظن أنك متديّن وتقوم بكل فرائض الدين ولا تُنصف بالحق وبالعدالة، فأنت في عيني الرحيم منافق وتستحق الموت. فظيع هو الوقوع في يدي الله. لذلك لا تنافق بل اعترف بالحق وأقم العدل وادعو باسم الله الصادق واصبر اليه، فهو الذي يحارب من أجل حقك. ومن يطلب رحمة العلي بواسطة كبش الفداء، الذي هو يسوع المسيح الناصري،هذا ينصفه الله رحمةً وفداءً ليكون قدوة في إيمانه للآخرين. آمين.