Commentaries
Arabic
مرقس
  
ج: إقامة يَسُوْع ابنة رئيس المجمع بعد شفائه امرأةً مريضةً
(مرقس 5: 21- 43)

(1)- طلب رئيس المجمع مِن يَسُوْع أن يُسرع إلى بيته
(مرقس 5: 21- 24)
5:21وَلَمَّا اجْتَازَ يَسُوْع فِي السَّفِيْنَة أَيْضًا إِلَى الْعَبْرِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ عِنْدَ الْبَحْرِ.22وَإِذَا وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ جَاءَ، وَلَمَّا رَآهُ خَرَّ عِنْدَ قَدَمَيْهِ،23وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيرًا قَائِلاً ابْنَتِي الصَّغِيرَةُ عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ، لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا.24فَمَضَى مَعَهُ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَكَانُوا يَزْحَمُونَهُ


يخلق المَسِيْح فينا بقدرته رجاءً وسط الأمراض، وفي هيجان العناصر، وفي تجارب الأَرْوَاح النّجسة، لأنَّ يَسُوْع يدّحر كلّ قوّة مخرِّبة. إنّه الربّ المتسلّط على الموت أيضاً، لأن ليس أحدٌ يغلب هذا الشبح المخيف إلاّ اللّه الّذي هو الحياة. وبما أنّ يَسُوْع ثابتٌ في وحدته مع أبيه السَّمَاوِيّ، فهو المحيي الحق. وقد برهن على مجده بإقامة الموتى، ووطَّد فينا رجاء حيّاً بالقيامة.
أعلن رجالُ المباحث المُفوَّضون مِن أُوْرُشَلِيْم، من قِبَل رؤساء الكهنة، أمر القبض على يَسُوْع علانيةً، وسمّوه نبيّاً كَذَّاباً ومضلّ الأمة. ورغم ذلك أتاه رئيس المجمع مِن كَفْرنَاحُوْم، لأنّ الكآبة عمَّت بيته بسبب تفاقُم مرض ابنته، وإشرافها على الموت، مِمَّا دفعه لِلُّجوء إلى المخلّص. لقد آمن هذا الرئيس بقدرة المَسِيْح وجلاله، وسجد أمامه وسط الجَمَاهِيْر. ولم يمنعه يَسُوْع عن ذلك. وكلاهما يعرف معنى السجود. خرّ هذا اليَهُوْدِيّ المؤمن أمام النَّاصِرِيّ جهراً، إذ عرفه مَسِيْحاً ابناً للّه، والتمس منه عوناً لابنته المشرفة على الموت. وقد سمح المَسِيْح له بهذا السجود، عالماً أنّ السُّجود لا يحقّ إلاَّ لله وحده.
فأعلن بذلك جليّاً أنّه هو الربّ الحق الّذي يستحقّ السجود مِن جميع البشر.
وقد رافق يَسُوْع هذا المؤمن، لأنه أعلن ثقته جهراً، معترفاً بأنّ مِن المَسِيْح تجري قوى الحياة إلى كلّ مَن يلمسه.
وانتبهت الجَمَاهِيْر، واشتمّت رائحة معجزة كبرى. فتساءلوا هل يشفي يَسُوْع ابنة الرئيس؟ وهل يدخل مَلَكُوْت اللّه إلى مركز التَّوْرَاة بواسطة إيمان رؤسائنا؟ هل تقوم نهضة روحية في المجمع في كَفْرنَاحُوْم وفي كلّ المحيط، رغم الوفد الحاضر مِن أُوْرُشَلِيْم؟ وازدحمت الجَمَاهِيْر لتشاهِد أَعْمَال يَسُوْع وسط التّهمة والاضْطِهَاد.
وأنت أيّها الأخ، هل تأتي اليوم إلى يَسُوْع مسرعاً لتتعرَّف إلى شخصه، وتسمع كلمته، وتلتمس منه روحه القُدُّوس، لتختبر عجائبه؟

الصَّلَاة
أيّها الربّ يَسُوْع، أنت الإله الحق، الغافر والشافي والمخلّص والمحيي. أسجد لك، وأسلّم حياتي بين يديك. اغفر لي ذنوبي كي أعيش الإيمان الحي، وثبّتني في مَحَبَّة حياتك، كي لا أتزعزع في رجاء عهدك، بل أعترف بفضائلك أمام الناس أجمعين. آميـن.
السُّؤَال
لماذا سمح يَسُوْع لرئيس المجمع أن يسجد له؟