Sunday - November 22, 2020
  

وَلَكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً. (مرقس 3: 29)

But he that shall blaspheme against the Holy Ghost hath never forgiveness, but is in danger of eternal damnation: (Mark 3: 29)

Weekly Devotion

اذْهَبْ وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَأُعَلِّمُكَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ. (خروج 4: 12)

يطلب الله من الإنسان المؤمن أن يذهب ويدعوا باسمه، وأن يُعلّم البشر ما هي إرادة الله ومشيئته. هل أنت مستعد لذلك؟ من يحب الله من كل قلبه فهو ملزم بتلك الدعوة. والسؤال الذي يراودنا هنا: بماذا ندعو وما هو الموضوع الذي نبشر به؟

بعد ألفي سنة من الحروب الدينية فهمنا شيئا واحدا: أن الدين دائما استُغل لمصلحة السياسة والأحزاب والأفراد. لم ولن يُفيد السيف للدعوة لله، بل إن الله لم يطلب ذلك البتة. أعطي السيف فقط لمحاربة الشر والفساد، وليس لمصالح دينية او سياسية مهما كانت. وعلى العموم، جميع ديانات العالم لا تختلف في هذه المصالح. فالحروب دائما تُستعمل لمنفعة البعض، واما عباد الله الذين فعلا يريدون أن يعبدوا الله بالروح والحق، فهم دائما الخاسرون. حينما أتى الخائن يهوذا الى يسوع المسيح ليسلّمه للجند، أستل التلميذ بطرس سيفه ليحارب الخونة. فقال له الرب يسوع : 'ارجع سيفك الى مكانه. من يأخذ بالسيف، بالسيف يُأخذ!'

عزيزي القارئ، كم من مأساة دخلت إلى عالمنا من وراء الحروب الدينية. فهل تظن فعلا أن هذه هي إرادة الله؟ كلا! فالذي يدعو باسم الله عليه أن يُركّز على محتوى الدعوة وماذا يقول للآخر. هكذا تكلم الله مع النبي العظيم موسى. فلم يقل له أن يستل السيف ضد فرعون للدعوة، ولا حتى ضد الذين لم يقبلوا وصايا الله. بل قال له: ' سأكون مع فمك وأعلّمك بما تتكلم'. ليتنا نتعلم ما قاله الله.