Tuesday - May 4, 2021
  

لأَنَّكُمْ جَمِيعاً أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالمَسِيحِ يَسُوعَ، (غلاطية 3: 26)

Denn ihr seid alle Gottes Kinder durch den Glauben an Christus Jesus. (Galater 3: 26)

Weekly Devotion

إنّ يسوع هذا، الّذي ارتفع عنكم إلى السّماء، سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا إلى السّماء. (أعمال الرسل 1: 11)

الحقيقة الذي يعترف بها كل متديّن هي، أنّ الله رفع الرّبّ يسوع المسيح إليه في السموات. وربّما السؤال الذي يُراودنا في هذا الموضع هو: لماذا رفعه الله إليه؟

إذا قارنّا سيرة يسوع المسيح مع أي إنسان آخر، نجد فوارق أساسية بين سيرته وسيرة الآخرين:

يسوع المسيح لم يُحبل به بمشيئة رجل من نسل آدم، بل بمشيئة وقوة الرّوح القدس الذي نزل على مريم العذراء من لدن الله. فإذا، يسوع المسيح ليس إبن آدم مثلنا، نحن البشر. وهذا يعني، أنّه غير مخلوقٍ مثلنا، بل إبن الرّوح القدس النّابع من ذات الله. فإذا يسوع المسيح مولودٌ من الروح، وغير مخلوق. وأمّا أولاد روح الله فهم خالدون.

وظهرت صفة يسوع المسيح كإبن روح الله في حياته على الأرض، إذ أنّه لم يُخطىء أبداً، لا ضد الله ولا ضد أي إنسان آخر. فلذلك كان طاهراً ومقدّساً مثل الرّوح القدس النّابع من ذات الله. فلذلك رفعه الله إليه وأعطاه سلطاناً فوق كل سلطان، الجزاء الذي وعده لكل الأبرار.

ولكن الرّبّ يسوع المسيح لم يحفظ نفسه من الدنس بالحسب، بل جاهد في سبيل حقّ الآخرين. فلذلك أعطاه الله أن يُشبع الجياع، ويُشفي المرضى، ويُقيم الأموات ويُعزّي القلوب المنكسرة. وبالتالي، أعطاه الله السّلطان أن يغفر خطايا الناس بحلمه.

وبتلك الصفات المقدّسة أصبح يسوع هو الأب الرّوحي والمسيح الشافع، الذي يُهدي كل إنسان متواضع إلى رحمة الله وغفرانه. فلذلك أكرمه الله ورفعه إليه ليمارس هذا العمل السني، في السماء وعلى الأرض. وكما رفع الله المسيح إليه، هكذا سيرجعه الى الأرض ليتمم مشيئة الله السماوية ويأخذ أتباعه الى السموات ليحيوا معه حتى إنقضاء الدهر.