Thursday - July 22, 2021
  

For David speaketh concerning him, I foresaw the Lord always before my face, for he is on my right hand, that I should not be moved: (Acts 2: 25)

Weekly Devotion

آمن إبراهيم باللّه فحُسب له برّا ودُعي خليل اللّه. (يعقوب 2: 23)

من أكبر الصعوبات في حياة إبراهيم هي، أنّه كان متقدماً في العمر ولم يكن له نجلاً بعد. وكان يتوسل إلى الله ليمنحه طفلاً ليكون خليفة له. ورغم أنّ الله وعده، أنّه سيكون له نسلاً، غير أنّ هذا الوعد لم يكن قد تجسّد في شكل إبنٍ بعد. وفي أحد ليالي الصلاة، نادى الله إبراهيم إلى خارج خيمته وأراه نجوم السماء قائلاً له: "أنْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا. هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ!" فآمن إبراهيم بكلمة اللّه فحُسب له ذلك برّا!

نرى في هذا الوحي أن الإيمان بالله وقدرته العُليا هو أساس لكل الحياة. فالسّر هنا هو أن نقبل وعود الله قبل أن نراها أو نختبرها. وكان إبراهيم يائساً من الوضع الذي هو فيه ويشعر بالشيخوخة التي تفتك بجسده. وحينما أراه الله نجوم السماء لم يقل له كيف أو متى سيتم إنجاب إبن الموعد. فرغم كل ذلك آمن إبراهيم بكلام الله، لأنّه علم أنّه كما خلق الله النجوم من لا شيء، هكذا أيضا يستطيع الله أن يُنجب له نسلاً من لا شيء. وفعلاً، هذا إيمانٌ عظيم.

كم منّا، نحن البشر، يستطيع أن يؤمن بالغير المنظور وبما يعجز عليه الإنسان، ويصدّق الله؟ قليلون جدا! ولكن كل من ثابر في الإيمان، سيحقق له الله هذا الوعد لتكون له شركة معه، كما إنّه جعل إبراهيم في شركة معه، أي خليل الله.

وكان الرّب يسوع المسيح هو أول من آمن بقوّة وصِدق العلي في الغلبة على الموت. فلذلك أقامه الله من الأموات في اليوم الثالث بعد موته على الصليب، ثم رفعه إليه ليكون خليله الى أبد الآبدين. فهنيئاً لكل من إعترف بالمسيح وآمن به، لأنّ هذا يخلد معه الى الآبد ويكون إيمانه مثل إبراهيم، خليل الله.