Thursday - January 29, 2026
يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ. (يوحنا 3: 30)
He must increase, but I must decrease. (John 3: 30)
Weekly Devotion
قَالَ يسوع: مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إلى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إلى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. (يوحنا 14:4)
الماء هو أساس كل الحياة على الأرض. من يشربه يبقى قيد الحياة ومن لا يشربه يموت. ولكن بعدما يرتوي الجسم من شرب الماء فهو يعطش من جديد. فلذلك يجب علينا أن نداوم على شرب الماء كل يوم ليرتوي الجسم وينتعش.
ولكن الرّب يسوع يقدم لنا ماءً ذات صفاتٍ جديدةٍ تُعاكس صفات الماء العادية، منها:
لن يعطش إلى الأبد: أول صفة تعاكس الماء العادي هو أن الماء السماوي، الذي يقدّمه يسوع، لا يُروي الجسد لساعات قليلة فقط بل لكل الحياة وإلى الأبد.
بل ينبع إلى حياة أبدية: والصفة الثانية للماء السماوي، الذي يقدمه لنا يسوع، هو أن هذا الماء يُنشئ نبعاً روحياَ في حياتنا يدوم الى الأبد في أجسامنا.
ولكن كيف يعقل هذا الكلام، عالمين أن طبيعة الماء العلمية لا تقبل هذه المقاييس الرّوحية، الذي تكلّم بها يسوع؟ والجواب على هذا السؤال هو أن تفكيرنا كبشر دائماً جسدي ومادّي. وكل ما يقوله الوحي من كلمة روحية أو سماوية نترجمها إلى مفهومنا المادي وننسى أن كلمة الله هو روحٌ فعّالٌ وأبديٌّ، ينبع منه القوّة الرّوحيّة الإلهية والتي نحتاج إليها للحياة الأبديّة. فإذا أردنا أن نفهم فكر السّيد المسيح، يجب علينا أن نقبل كلمته أولاً وثمّ ندع الروح المنطلق من كلمته أن يعمل فينا. فكل من يقبل الإنجيل، الذي أوحى به الرّب يسوع المسيح، هذا يقبل كلمة الله وروح الله الحي يعمل في قلبه ليفهم كلمة المسيح الرّوحيّة.