Commentaries
Arabic
كولوسي
  
16- كونوا قديسين لأني أنا قدوس
(كُوْلُوْسِّيْ 3: 5- 10)
3:5فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ, الزِّنَا, النَّجَاسَةَ, الْهَوَى, الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ, الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ,6الأُمُورَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ,7الَّذِينَ بَيْنَهُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً سَلَكْتُمْ قَبْلاً, حِينَ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ فِيهَا.8وَأَمَّا الآنَ فَاطْرَحُوا عَنْكُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً الْكُلَّ, الْغَضَبَ, السَّخَطَ, الْخُبْثَ, التَّجْدِيفَ, الْكَلاَمَ الْقَبِيحَ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ.9لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ, إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ,10وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ,11حَيْثُ لَيْسَ يُونَانِيٌّ وَيَهُودِيٌّ, خِتَانٌ وَغُرْلَةٌ, بَرْبَرِيٌّ سِكِّيثِيٌّ, عَبْدٌ حُرٌّ, بَلِ الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ.


كتب بولس بوضوح إلى أعضاء الكنيسة في كُوْلُوْسِّيْ أنَّهم إن آمنوا بحلول مجد وحدة الثالوث فيهم فلا بُدَّ لهم مِن مقاومة الخطايا الموروثة فيهم، بلا تباطؤ وبلا رحمة. ولذلك ذكر وهو معتنٍ بالنفوس رفض الأعمال الظالمة، وممارسة الجنس خارج الزواج، والبخل وسط ضيقات المحتاجين. مََن يثبت في الخطايا المكشوفة والدعارة يجلب لنفسه غضب الله ودينونته. عزى بولس أهل كنيسة كُوْلُوْسِّيْ، ولم يُسمِّهم مرة أخرى عصاةً على الله، بل شهد لهم أنهم كانوا في السابق يتصرفون بهذه الطريقة القبيحة، ولكنَّ خطاياهم الكبيرة قد غُلبت بواسطة إيمانهم بيسوع المسيح وسقطت عنهم. وينبغي من الآن وصاعداً أن يُقاوموا مقاصدهم وميولهم وعواطفهم، ويرفضوا كل ما لا يرضي الله. وقد كتب كما قرأنا: "وَأَمَّا الآنَ فَاطْرَحُوا عَنْكُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً الْكُلَّ, الْغَضَبَ, السَّخَطَ, الْخُبْثَ, التَّجْدِيفَ, الْكَلاَمَ الْقَبِيحَ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ. لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ, إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ, وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ"(كُوْلُوْسِّيْ 3: 8- 10).
ليتنا ننتبه لهذه النصائح العميقة، لأنها تقصد أوَّلاً شفاهنا فلا تخرج منها أقوالٌ نجسة وأكاذيب ذكية وبغضة وحقد وشراسة. أثبت بولس لأعضاء الكنيسة أنهم قد خلعوا آدم وحواء القديمين طوعاً، وأن ذهنهم يتجدد من معرفة الله النامية فيهم، لأننا مدعون إلى العيش حسب صورة لله منذ الخلق (تكوين 1: 27). استطاع يسوع وحده أن يقول: "مَن رآني فقد رأى الآب" (يوحنا 14: 9). لذلك طلب مِن أتباعه أن لا يتغيروا بأفكارهم فقط، بل في كيانهم أيضاً، ليتم فيهم هدف الخلق. لا ينجح هذا الجهاد الروحي باجتهادنا الخاص، بل بالتعمق في معرفة الآب والابن والروح القدس. وهذه المعرفة تغير صورتنا بواسطة إيماننا وشكرنا.
تتَّضح مسألة خلع الإنسان القديم الفاسد في الحادثة التَّالية: رجع أحد المثبتين بعد سنوات إلى القس الذي ثبَّته وقال له بحماس: قد خلعت آدم القديم ولبست يسوع فأصبحت إنساناً جديداً. فأجابه القس: انتبه! فالوحش(الإنسان القديم) يقدر أن يسبح ويلحق بك إن لم تثبت في المسيح ليلاً نهاراً.

الصَّلَاة
أيُّها الآب السماوي، نخجل ونكاد لا نرفع أعيننا إليك، لأنَّ في أجسادنا ودمنا تسكن مقاصد نجسة، وأحلام غير لائقة، وأمانٍ مرفوضة. اغفر لنا خطايانا ومقاصدنا المرفوضة وساعدنا بواسطة يسوع المسيح وروحه القدوس على إماتة كل ميراثٍ سلبي فينا، كي نتقدس بنعمتك، ونثبت في محبتك وحقك. آمين
السُّؤَال
كيف نموت عملياً عن خطايانا؟