Skip to content

Commentaries
Arabic
لوقا
  
12:32«لاَ تَخَفْ أيّها اٰلْقَطِيعُ اٰلصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ اٰلْمَلَكُوتَ.33بِيعُوا مَا لَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً. اِعْمَلُوا لَكُمْ أَكْيَاساً لاَ تَفْنَى وَكَنْزاً لاَ يَنْفَدُ فِي اٰلسَّمَاوَاتِ، حَيْثُ لاَ يَقْرَبُ سَارِقٌ وَلاَ يُبْلِي سُوسٌ،34لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُمْ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكُمْ أَيْضاً».


وعلّم المسيح تلاميذه الثقة المطلقة بالله. ووعد القطيع الصغير مِن البسطاء المحتقرين المضطهدين، أنّ يرثوا ملء ملكوت الله، وأنّ يحلّ القدّوس فيهم شخصيّاً. ففي هذا الابتهال الزائد طلب يسوع منهم، أنّ يستغنوا عن تمسّكهم بالأملاك الدنيويّة، ويعطوا صدقة وعوناً للفقراء بطرق حكيمة. فالله هو مكافأتهم وكنزهم ومستقبلهم. فيقدرون أنّ يتحرّروا مِن الضمانات الدنيويّة، ويتعلّموا العطاء والمنح والهبة بصدر واسع، حسب مقاصد الله، تابعين لابنه، مصدر الكرم والعطاء والهبات السنيّة.
فمن يحتقر مُلكه الدنيوي، ويشرك فيه المحتاجين، ينسجم مع الله، الّذي منحنا في ابنه نحن المجرمين، كلّ ما عنده. وهو يريد أنّ يثبّتنا في محبّته، لكيلا نسقط إلى الأبد. وفي رحاب المسيح الروحيّة لا يوجد صدأ أو لصوص أو ميكروبات أو أي نوع من فساد، بل يعمّ الحقّ والأمانة والإخلاص. فأين كنزك؟ أعلى الأرض أم في السماء حيث المسيح؟ فإنْ تخيّلت أموراً دنيويّة، فستزول كهذا العالم، وتحترق في النار. وإنْ تأملت في السماويات تثبت إلى الأبد، كما أنّ ربّك هو أزلي.