Skip to content

Commentaries
Arabic
لوقا
  
36وَكَانتْ نَبِيَّةٌ، حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ، وَهِيَ مُتَقَدِّمَةٌ فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ، قَدْ عَاشَتْ مَعَ زَوْجٍ سَبْعَ سِنِينَ بَعْدَ بُكُورِيَّتِهَا.37وَهِيَ أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانينَ سَنَةً، لاَ تُفَارِقُ الْهَيْكلّ، عَابِدَةً بِأَصْوَامٍ وَطِلْبَاتٍ لَيْلاً وَنَهَاراً.38فَهِيَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَقَفَتْ تُسَبِّحُ الربّ، وَتَكلّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ الْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ.


لا يحلّ الرّوح القدس في الرجال فقط، بل في النساء أيضاً. وليس في العذارى وحدهنّ بل المتزوجات والأرامل أيضاً. فجاءت مِن الشمال الشرقي أرملة، أدركت بعد نهاية اطمئنانها في حياتها الزوجية، أنّ الحياة زائلة كضباب متبخر. فعند الله وحده، نجد الراحة لأنفسنا والسرور القلبي.
وهكذا بقيت الأرملة ليلاً نهاراً قرب بيت الله، مصليّة لأجل مجيء المسيح وطالبة استعداد شعبه لاستقباله. ولمّا رأت أنّ صلواتها لم تغير كثيراً في الأمّة، صامت لكي تزداد أعصاب بطنها الجائعة صراخاً مستمراً إلى الله الحي المجيب. ثم قاد الرّوح القدس خادمة الربّ هذه إلى يسوع، فأدركت في الولد الربّ المتجسّد وعظمته. لا نعرف ما هي الكلمات الّتي سبّحت بها الله كما نقل عن زكريّا وسمعان. ولكنّنا نجد الخبر المفرح العذب أنّها لم تكتفِ بالتسبيحات والتحميدات، بل نقلت معرفة الله في المسيح إلى جميع الّذين ينتظرون مجيئه. تصوّر هذا الأمر الغريب أنّ الرّوح القدس جعل عجوزاً عمرها أربعاً وثمانين سنة مبشّرة فعّالة، كما أنّ هذا الرّوح المبارك، استخدم الرعاة المحتقرين كمخبري الفرح الإلهي. فأين فمك ورجلاك وقلبك لتعظّم الله عند كلّ الّذين يطلبونه.
وقد دخل ابن الله الهيكلّ، ولكنّ الكتبة والزعماء والكهنة لم يلاحظوه البتّة. لأنّ موهبة النبوّة منطفئة فيهم. ولكنّ الشيوخ الكبار في السن المترقبين مجيء الربّ أكرمهم الله برؤية ابنه المتواضع. وقادهم الرّوح القدس إلى الإيمان والتسبيح.

الصَّلَاة
أيّها الله القدّوس، نسجد لك لأنّك دعوتنا بابنك، وخلصّتنا وقدسّتنا. فنطلب اليك أن تنير أذهان كثيرين، لكي يدخلوا إلى خلاصك ولا يهلكوا. اغلب فينا كلّ استكبار وأنانيّة وكلّ فكر شرّير ونيّة سيئة لكي نعيش قدّيسين أمامك بلا عصيان.
السُّؤَال
ماذا اعلن الرّوح القدس بواسطة الشيخ سمعان عن يسوع المخلّص؟