Commentaries
Arabic
فيلبي
  
2:25وَلَكِنِّي حَسِبْتُ مِنَ اللاَّزِمِ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ أَبَفْرُودِتُسَ أَخِي وَالْعَامِلَ مَعِي وَالْمُتَجَنِّد مَعِي وَرَسُولَكُمْ وَالْخَادِمَ لِحَاجَتِي.26إِذْ كَانَ مُشْتَاقًا إِلَى جَمِِِِيعِكُمْ وَمَغْمُومًا لأَِنَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ كَانَ مَرِيضًا.27فَإِنَّهُ مَرِضَ قَرِيبًا مِنَ الْمَوْتِ لَكِنَّ اللهَ رَحِمَهُ وَلَيْسَ إِيَّاهُ وَحْدَهُ بَلْ إِيَّايَ أَيْضًا لِئَلاَّ يَكُونَ لِي حُزْنٌ عَلَى حُزْنٍ.28فَأَرْسَلْتُهُ إِلَيْكُمْ بِأَوْفَرِ سُرْعَةٍ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَفْرَحُونَ أَيْضًا وَأَكُونُ أَنَا أَقَلَّ حُزْنًا.29فَاقْبَلُوهُ فِي الرَّبِّ بِكُلِّ فَرَحٍ وَلْيَكُنْ مِثْلُهُ مُكَرَّمًا عِنْدَكُمْ.30لأِنَّهُ مِنْ أَجْلِ عَمَلِ الْمَسِيحِ قَارَبَ الْمَوْتَ مُخَاطِرًا بِنَفْسِهِ لِكَيْ يَجْبُرَ نُقْصَانَ خِدْمَتِكُمْ لِي


اختارت كَنِيْسَة فِيْلِبِّي رجلاً رصيناً مِن أعضائها، وكلّفته بإيصال المال المجمع لديها إلى الرَّسُول في سجن روما. وهذا الرجل المختار اسمه أَبَفْرُودِتُس. وكان ماهراً في اللّغات والأسفار والقضايا الجمركيَّة، كما كان في الوقت نفسه أميناً موثوقاً به ومؤمناً بالمَسِيْح.
وقد دعاه بُولُس أخاه في الرُّوح، لأنَّ اللّه كان أباهم الحقيقي. فعلينا أن نتخاطب بالكلمة "أخ" في كَنَائِسنا وجمعياتنا بحذر، لأنَّ هذا اللقب يدلّ على إحدى الصِّفات العليا الَّتي تربطنا باللّه أبينا.
فمَن يخصّ عائلة اللّه، يصبح عاملاً مجتهداً حسب طبيعته الجديدة، وخادماً متواضعاً ومُتَجَنِّداً مع المَسِيْح وسفيره إلى العالم الملحد. لأنَّ جميع أعضاء عائلة اللّه ممتلئون بروح محبّة المَسِيْح الَّذي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ وَحدَة الثَّالُوْث الأَقْدَس يُقْبِلُونَ. هل أنت أخٌ لنا بيَسُوع المَسِيْح؟ إن كنت كذلك، فبأيِّ دوافع تظهر قرابتك للّه؟ وهل تريد أن تكون عاملاً مُتَجَنِّداً لخدمة يَسُوع، أم كسولاً مهتماً بنفسك؟
مَرِضَ أَبَفْرُودِتُسُ، في أثناء خدمته لبُولُس في رومية، وشارف على الموت. وخدّام المَسِيْح عرضةٌ للتّجارب قَبل غيرهم. والمرض ليس ناجماً دائماً عن خطيئة ما، بل قد يكون العكس عند المؤمن. هذا ما أراد بُولُس أن تفهمه الكَنِيْسَة، لكي لا يظن البعض أن سفيرهم قد اختلس شيئاً مِن الأمانة، وأنَّ الله وبَّخه على ذلك. فحمد الرَّسُولُ أَبَفْرُوْدِتُسَ بألقابٍ شريفةٍ روحيَّةٍ ساميةٍ.
والرَّبّ القُدُّوْس شفى المريض، واعتبره مستحِقّاً خدماتٍ أخرى. فكان على أهل فِيْلِبِّي أن يستقبلوه بشرف، ويشتركوا مع بُولُس بالفرح والشكر للّه لأجل الشفاء العجيب لخادم الرَّبّ هذا.
إنَّ المشاكل والتجارب والآلام ترصّ الأعضاء في الكَنِيْسَة وتضمُّ بعضهم إلى بعضٍ بالصَّلاَة، لكي يُحفَظوا مَعاً في محبَّة يَسُوع. وصلاةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا.

الصَّلَاة
أَيُّهَا الآبُ السَّمَاوِِيّ، نحمدك ونُعظِّمك لأنك جعلتنا أولاداً لك في المَسِيْح. اغفر لنا قلّة إيماننا، والشكّ في الإخوة، وقوِّنا على القيام بخدماتٍ متنوِّعة، لنثبت في فرح ابنك، فلا يكون للعدو الشرير سُلْطَان علينا، واحفظنا مِن الأمراض، واشفنا إنْ دخل المرضُ أجسادَنا. أنت القدير، وعليك اتِّكالنا. نشكرك لأنّك شفيتنا حقّاً. آمين.
السُّؤَال
ما هي الألقاب الَّتي لقَّب بُولُس بها أَبَفْرُوْدِتُس؟